السيد الخميني
55
الاستصحاب
مصداقان : أحدهما : عدم الاكتفاء بالركعة المشكوك فيها من غير تدارك . وثانيهما : عدم إتيان الركعة المضافة المشكوك فيها متصلة بالركعات المحرزة . هذا إذا لم نقل بظهور النهي عن الإدخال والخلط في الفصل الاختياري ، وإلا يكون له مصداق واحد . ( ولكنه ينقض الشك باليقين ) بالإتيان بالركعة المتيقنة ، وعدم الاعتداد بالمشكوك فيها . ( ويتم على اليقين ) بإتيان الركعة اليقينية ، وعدم الاعتداد بالمشكوك فيها . ( ولا يعتد بالشك في حال من الحالات ) عدم الاعتداد به فيما نحن فيه هو بالبناء على عدم الركعة المشكوك فيها ، والإتيان بالركعة . وعلى هذا تكون الرواية مع تعرضها للمذهب الحق - أي الإتيان بالركعة منفصلة - متعرضة لعدم إبطال الركعات المحرزة ، ولاستصحاب عدم الركعة المشكوك فيها ، وتكون على هذا من الأدلة العامة لحجية الاستصحاب . وهذا الاحتمال أرجح من سائر الاحتمالات : أما أولا : فلعدم التفكيك حينئذ بين الجمل ، لحمل الرواية على بيان قواعد كلية ، هي عدم نقض اليقين بالشك ، وعدم إدخال الشك في اليقين ، ونقض الشك باليقين ، وعدم الاعتداد بالشك في حال من الأحوال ، وهي قواعد كلية يفهم منها حكم المقام لانطباقها عليه . وأما ثانيا : فلحفظ ظهور اللام في الجنس ، وعدم حملها على العهد ، وحفظ ظهور اليقين بإرادة نفس الحقيقة ، لا الخصوصيات والأفراد . وأما ثالثا : فلحفظ الظهور السياقي ، فإن الظاهر أن قوله : ( لا ينقض اليقين